الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010

باحث كنسي: 90% من الأقباط يؤيدون ظهورها.. دعوات مسيحية إلى إظهار كاميليا شحاتة في وسائل الإعلام للإعلان عن ديانتها



كتب محمد مصطفى (المصريون)
في الوقت الذي يرفض فيه البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية السماح بظهور كاميليا شحاتة، زوجة كاهن دير مواس، متحديًا الدعوات المطالبة بذلك، تبرز أصوات لمثقفين مسيحيين تؤيد تلك المطالب، باعتبار استمرار احتجازها يتنافى مع حقوقها كمواطنة مصرية، يكفل لها الدستور حرية العقيدة، وعدم إكراهها لضغوط لإجبارها على الديانة التي اختارتها بإراداتها.

وقال الباحث الكنسي المعروف جرجس كامل يوسف لـ "المصريون" إنه يؤيد إخراج كاميليا من محبسها وإظهارها في وسائل الإعلام للإعلان عن عقيدتها التي تعتنقها أيًا كانت، سواء اختارت التحول إلى الإسلام أو بقت على المسيحية.

وأضاف إن هذا الأمر لا يعارضه عاقل وأصبح ضروريًا حتى لا يستغل الأمر من يريد الإيقاع بين المصريين، وإشعال الفتنة بينهم، موضحًا أن تأييده لظهورها لا يمثل رأيه الشخصي بل يعكس رغبة 90% من الأقباط الذين يؤيدون ظهور كاميليا حتى ينتهي الجدل المثار حولها.

ويعد يوسف من أبرز العلمانيين الأقباط بالإسكندرية، وله العديد من الدراسات اللاهوتية في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد والتاريخ الكنسي وينتمي لمدرسة الأب متى المسكين، والذي أعد دراسة عن آرائه وأفكاره قامت بنشرها مجلة "المصور".

وانتقد صمت الكنيسة تجاه القضية التي فجرت احتجاجات واسعة في مصر واتهامات للكنيسة بأنها تحولت إلى كيان مواز للدولة، وقال إنها بذلك تخالف أوامر السيد المسيح الذي أمر قائلاً: "ليكن كلامكم.. نعم نعم.. لا لا" أي نكون محددين، وأن هذا ليس ما تقوم به الكنيسة حاليا فهي تلتزم الصمت ولا تساهم في إنهاء الجدل".

ولم يستبعد الباحث الكنسي تحول كاميليا إلى الإسلام في ظل رفض الكنيسة إظهارها، وأضاف في رده على سؤال حول أن المبرر لعدم ظهورها قد يكون ما ذكره أحد الكهنة عن تعرضها لـ "غسيل دماغ"، إن "تلك الكلمة لا يفهم معناها وإن كان لها معنى فلا تعني إلا أنها اعتنقت الإسلام".

وانتقد ما يردده البعض حول أن اعتناق زوجه كاهن للإسلام يسبب إحراجًا للمسيحية، قائلاً إن هذا يعنى أن هناك تفرقه في المعاملة بين زوجه الكاهن و زوجه الرجل البسيط، مشيرًا إلى أن المسيحية لا يوجد بها نص يدعو إلى معاقبة من يرغب في التحول عنها أو احتجازها،

مشككًا في الوقت ذاته في الأنباء حول احتجاز كاميليا شحاتة بدير الأنبا بيشوي، لأن هذا الدير هو دير للرهبان فقط، فإذا كانت الكنيسة تريد احتجازها، فالأولى هو احتجازها بدير للراهبات.

من جهته، قال القس اليشع عبد الله راعي الكنيسة الإنجيلية بكفر الدوار لـ "المصريون" إنه على الرغم من عدم درايته بالمعلومات التفصيلية عن واقعة كاميليا شحاتة إلا أنه مع حرية الاعتقاد لكل فرد، بشرط أن يكون التحول من ديانة لأخرى بدون أي ضغط، وأن يكون الفرد على معرفه تامة بالديانة التي تركها والديانة التي سيعتنقها.

وأضاف إنه كقس إنجيلي ليس له أن يحتجز أو يعاقب من يريد أن يتحول من عقيدته إلى أي ديانة أخرى، لكن كل ما سيقوم به هو التأكد من أن التحول تم نتيجة دراسة وقناعة شخصية أم نتيجة ضغوط وإغراءات.

إلى ذلك، جدد الناشط القبطي كمال غبرائيل مطالبته للدولة بإرسال البابا شنودة إلى الدير، وتعيين مستشار مسيحي من خارج المجلس الملي الحالي للإشراف على شئون الكنيسة الإدارية، وخضوع الأنشطة الإدارية والمالية للكنيسة لجهة رقابية وطنية، وبتجريم تدخل الأساقفة والكهنة في غير العبادات والطقوس الدينية.

المصريون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق