الأربعاء، 21 أبريل 2010

بعد تزايد الشكاوى من ابتزاز الكهنة للأقباط.. البابا شنودة يدرس "توحيد" إيصالات التبرعات بخاتم الكاتدرائية


كتب هاني القناوي (المصريون)

علمت "المصريون" أن البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية يدرس "توحيد" إيصالات التبرعات على مستوى المطرانيات بخاتم الكاتدرائية المرقسية، وذلك في أعقاب تزايد الشكاوى بشأن عن جمع أموال من الأقباط من قبل بعض الأشخاص الذين ينتحلون صفة كهنة، أو من جانب بعض الكهنة دون إثبات ما يفيد ذلك.

ففي مطرانية البلينا والكشح، قام أحد الأشخاص بجمع تبرعات بعد أن انتحل صفة كاهن، وتم اكتشاف هذا الأمر مع تكرار الشكاوى من قبل الأقباط، وهو ما أكده المطران الأنبا ويصا قائلاً في بيان: "نمى إلى علمنا أن البعض ينتحل صفة كهنة ويحصل عللا مبالغ، لذلك قررنا عدم إعطاء أي كاهن من الإيبارشية أي خطابات أو دفاتر إيصالات للتبرعات وعدم خروج أي كاهن إلا بتصريح رسمي من مطران الإيبارشية".

ولم يقتصر الأمر على الكهنة "المزيفين"، بل شكت مئات الرسائل التي وصلت إلى المقر البابوي من قيام بعض الكهنة بفعل الشيء ذاته، حيث يقول أصحابها إن الكهنة يطالبونهم بإغداق التبرعات عليهم دون أن يحصلوا على إيصالات أو "صور" من تلك الإيصالات كإجراء قانوني متبع في مثل هذه الحالات.

وإثر ذلك، اقترحت سكرتارية البابا على الأخير "توحيد" إيصالات التبرعات بخاتم الكاتدرائية المرقسية للحيلولة دون قيام الكهنة بالحصول على التبرعات لأنفسهم، على أن يتم نسخة من إيصال التبرع إلى الأشخاص الذين يقدمون تبرعات للكنيسة.

يأتي ذلك في ظل أزمة مالية تعصف بالكنيسة بعد تقليص تبرعات أقباط المهجر للكنيسة في عيد القيامة الماضي، وهو ما انفردت "المصريون" بنشره منذ أيام، حيث لم تتجاوز ما يعادل 8 مليون جنيه مصري، وهو مبلغ أقل من نصف تبرعات العام الماضي التي بلغت نحو 20 مليون جنيه مصري.

وجاء ذلك في ظل غضب أقباط المهجر من سياسة البابا شنودة وأساقفة الكنيسة التي تؤيد استمرار الرئيس حسني مبارك أو توريث الحكم لنجله جمال، وهو ما لا يلقى قبولاً لدي الأقباط بالخارج التي استمالها خطاب الدكتور محمد البرادعي رئيس "الجمعية الوطنية للتغيير"، وحديثه عن علمانية الدولة وعما قال إنه "ظلم واقع على الأقباط"، وتعهده بإلغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع في مصر.

وتشهد الكنائس حوادث سرقة الأموال، ففي إبريل 2009 تمكن أفراد أمن كنيسة العذراء الجديدة بالزيتون من ضبط عاطل كان قد تسلل إلي داخل الكنيسة مستغلاً الزحام أثناء احتفالات عيد الشعانين ونجح في سرقة 13 ألف جنيه داخل صناديق التبرعات.

وفي مايو من العام ذاته ألقت أجهزة الأمن بحلوان القبض علي مدرس مساعد بجامعة عين شمس "36 سنة" لاتهامها بسرقة 22 ألفا و500 جنيه من صندوق تبرعات كنيسة العذراء بالمعادي.

وكانت "المصريون" قد انفردت الشهر الماضي بالكشف عن اتجاه الكنيسة لتعديل بعض الجوانب المالية الخاصة بالكنائس أبرزها عمل صناديق "حديدية" بها، على أن تتم مراجعتها وتوريد ما بها أسبوعيًا "للمجلس الملي" – الذي يرأسه البابا شنودة فضلاً عن حزمة إجراءات أخرى.

وكان ذلك على خلفية قيام أحد الأقباط ويدعي " ع . ص . ح " بسرقة 250 ألف جنيه من 8 كنائس في منطقة الأزبكية ووسط المدينة، وبالفعل بدأ تطبيق هذا الأمر في الكنائس الكبرى علي أن يتم تعميه قريبًا في مختلف الكنائس.

وكشفت مصادر مطلعة لـ "المصريون" آنذاك عن تقديم تقرير حمل اسم " سري جدًا" تلخص مضمونه في تلاعب بعض القساوسة بصناديق النذور، حيث لكل كنيسة إيصالات مرقمة باللغة العربية، فمثلا تحصل كنيسة عزبة النخل علي إيصالات مختومة من المطرانية التي تتبعها وليكن من رقم 1 إلى 1000 وكل متبرع يحصل علي إيصال بقيمة ما دفعه، إلا أن بعض القساوسة قاموا بطباعة نفس الإيصالات ولكن باللغة الإنجليزية من تلقاء أنفسهم.

ويرفض البابا بشكل قاطع أية رقابة مالية من جانب الدولة على الكنيسة فيما يخص أنشطتها المالية، نظرًا لأن يرى أن الكنيسة "كيان مستقل بذاته ولا حق للدولة في ذلك، لأن الله يقول يجب ألا تعلم يسراك ما تنفق يمناك، فكيف تعطي الدولة حقاً لها في مراقبة التبرعات المسيحية للكنيسة".

كما رفض في وقت سابق وضع كاميرات لمراقبة صناديق التبرعات في الكنائس أيضًا بدون استقلال الكنائس وحمايتها من جانب السماء، وكذلك نصح البابا الأقباط أكثر من مرة أن يضعوا تبرعاتهم في صناديق الكنيسة بدلاً من إعطائها للكهنة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق