الأربعاء، 21 أبريل 2010

منصوريات ( ذراع مرسي )


الشيخ ياسر المنصور
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ... والصلاة والسلام على سيد السادات
وأشرف المخلوقات ... ورحمة الله لجميع الكائنات ... سيدنا محمد الشفيع عند أعظم
الحادثات ... يوم يبلغ عرق الناس فيه الهامات ...
وبعد :
أذكر قديما مسرحية هزلية تقول ... طالما ذكر ذراع مرسي يبقى بيتكلم صح ... وهذا ما يفعله زلمكة بؤلظ وجهلة مستمعيه ... حينما يقول قائل طالما ذكر البخاري وبن كثير يبقى بيتكلم صح ... وهذا القول في الحقيقة يدل على خفة عقل وعلم القائل به والمطبل له ... ويدل كذلك على من لا يفرق بين العلم والبتنجان الذي يكيل به بؤلظ والمطبلين له ... والعجب كل العجب أن يكيل بنفس المكيال بعض جهلة المسلمين الذين لم يسمعوا يوما عن الحديث المفترى زورا وبهتانا على البخاري وغيره من صحيح الحديث , وعلى الآيات المزعومة كآية السيف وآية رضاع الكبار وآية الدواجن !!! ... فيجعل فضيلة الشيخ الزغبي في المقام والميزان مع مثل بؤلظ الذي يمسك الكتاب بالمقلوب ويقرأ منه ويقول في القرآن : الخيل ( المسمومة ) وفي القرآن ( نوكاح ) وكأنه لم يولد من نكاح , ولو فهم ذلك لعلم أنه يسئ لوالديه في نفي ولادته من نكاح , فإما نكاح وإما سفاح  ... لو نزل الشيخ الزغبي لمستوى زلمكة بؤلظ لاستعرض فضائحه التي لا تخفى على أحد , على لسان جنابة البابا شنودة والأنبا بيشوي والأنبا دانيال أسقف عام الكنائس الإرثوذوكسية باستراليا , والممتلئ بها المواقع الالكترونية ... ولكن أدب الشيخ الزغبي هو الفرق بين العلم والبتنجان ... ولكن نحن في زمان ... يكيل فيه العلم بالبتنجان .
وبنفس منطق ذراع مرسي ... ينطلق الإرهاب الكنسي باسم المواطنة وحقوق الإنسان برشق المؤسسات الحكومية متمثلا في الاعتداء على الأمن وإصابة رجال الشرطة في أماكن تأدية عملهم وواجبهم , وذلك بسبب إشهار أحد الشباب إسلامه في قرية سمسطا بمحافظة بني سويف , ليلوح في الأفق السحابة السوداء والغمامة التي غشيتنا من قبل في رد من يدخل في الإسلام إلى غياهب القبو المظلم بوادي النطرون وزبانيته ... والذي اختفي فيه أمثال أختنا وفاء قسطنطين وغيرها مما لا يتسع المقال لذكرهم ... هل أصبحت حكومتنا الرشيدة فعلا تابعة وخاضعة للكنيسة الأرثوذكسية ومؤسساتها في الداخل والخارج ... متخوفة من أي منع للمعونة الأمريكية أو إدانة من المنظمات الحقوقية , بحيث تنحني وتذل رقابها بهذه الطريقة والخنوع أمام رغبات , هي عين التناقض مع الحريات الدينية والحقوق الإنسانية في اختيار المرء لدينه وعقيدته  ... وباسم ذراع مرسي ... طالما قالوا المنظمات الحقوقية والحريات يبقى بيتكلموا صح ... هذا المؤشر الأخير في الاعتداءات على الأمن في عقر داره بتحريض من آباء الكنيسة في سمسطا ... في الحقيقة يعتبر مؤشرا خطيرا على الأمن والآمان في دولتنا المحروسة ... إن كان هذا يحصل للأمن فكيف حال المساكين أمثالنا في خضم هذا الإرهاب الكنسي الذي وعد زعيمه أن الدم سيكون للركب من مطروح لأسوان ... أظن أنه آن الآوان للمسلم القبطي أن يطالب بالمساواة في المواطنة وحقوق الإنسان مع الأقلية القليلة من الطوائف المسيحية في مصرنا الحبيبة وحكومتنا الرشيدة ... وطالما قلنا حكومتنا الرشيدة  مثل ذراع مرسي يبقى كلامنا صح مائة بالمائة .
بر مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق