الأربعاء، 7 يوليو 2010

مؤرخ قبطي يطالب البابا شنودة بإلزام المسيحيات بارتداء الحجاب والنقاب ويتهمه بالاهتمام بأمور بعيدة عن الدين ليتفرغ لألاعيب السياسة



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

·
بيشوي البسيط: أمتلك قائمة بمخالفات الكنائس التي ترتكب ضد الدين والدولة والصمت عليها يشوه وجه الكنيسة


كتب:رضا طاهر الفقي
نرمين القماح

في الوقت الذي تعاني فيه الكنيسة المصرية أزمة حادة مع القضاء بشأن رفض الكنيسة لحكم القضاء الإداري الخاص بإجازة الزواج الثاني عادت أزمات أخري إلي السطح منها قانون الأحوال الشخصية الموحد والذي تسبب في انقسامات بين صفوف شعب الكنيسة حسبما قال العديد من رؤساء الطوائف الأخري بأن البابا شنودة يريد أن يكون القانون أرثوذكسيا ومازالت العواصف تتوالي ومن بينها ما جاء به المؤرخ القبطي بيشوي البسيط صاحب سلسلة «المؤرخ» والذي فتح النار علي البابا شنودة...
واتهمه بأنه يطبق ويأمر بالأشياء التي تزيد في نرجيسيته الشديدة والتي أحيانا تكون بعيدة كل البعد عن العقيدة وجعل الكنسية تنزلق إلي هاوية سحيقة، حيث ملاعيب السياسة.. أما الأمور التي تكرس للعقيدة الصحيحة للشعب المسيحي فيغض الطرف عنها، ومنها مسألة الحجاب والذي يثبته الكتاب المقدس.
وفي دراسة حديثة لبسيط يطالب البابا بضرورة تطبيق نصوص الكتاب المقدس وعدم الانسياق خلف التفاهات التي أغرق بها البابا الكنيسة والتي شهدت في عصره خواء روحيا قاتلا علي الرغم من أن البابا يعتبر صاحب نهضة كرازية ولكنه عجز عن بناء الإنسان المسيحي بل تركه عرضة للتأثيرات الغربية.
ويوضح بسيط من خلال دراسته أن الكنيسة ملزمة من خلال الكتاب المقدس باجبار المسيحيات علي ارتداء الحجاب ويكون ذلك قرارا إلزاميا علي جميع القبطيات بارتداء الحجاب، الذي نص عليه الكتاب المقدس مستندا إلي ما جاء في الانجيل «وإذا كل امراة تصلي تنبأ ورأسها غير مغطي فتشين رأسها لأنها والمخلوقة شيء واحد بعينه. إذا لا تغطي شعرها فليتوجب شعرها وإن كان قبيحا بالمرأة أن تقص أو تحلق فلتتعظ. فإن الرجل لا ينبغي أن يغطي شعره لكونه صورة الرب ومجده وأما المرأة فهي مجد الرجل» رسالة كورنثوس الأول الاصحاح الحادي عشر العدد من 5 : 7، وأضاف البسيط.. «معظم الكهنة يخشون تطبيق هذه التعاليم المقدسة نظرا لتعارضها من وجهة نظرهم مع متطلبات العصر الحالي وعلي جميع الكهنة والقساوسة تطبيق تعاليم الكتاب المقدس»، موضحا أن تهميش مثل هذه القضايا يفتح بابا للمنشقين عن الكنيسة للحديث في أمور مثل الطلاق والحجاب بل في أسرار الكنيسة السبعة.
وأشار البسيط إلي أنه فشل في الزواج من قبطية «نظرا لعدم قناعة أهلها بارتداء الحجاب مؤكدين أن الحجاب فقط للمرأة المسلمة»، ويتناول قضايا التحرش الجنسي والاغتصاب والتي يرجعها إلي التبرج الذي ملأ الشوارع سواء كان هذا التبرج من مسلمة أو مسيحية، ويقول البسيط إنه يمتلك قائمة مفصلة عن كنائس مصر وما يحدث فيها من تجاوزات ومخالفات ضد الدين والدولة، ولديه قائمة أخري بأسماء الكهنة الذين يتقاضون رشاوي أثناء البوح بسر الاعتراف موضحا أن هذا ليس حال الكنيسة المصرية بصفة عامة ولكن هناك صمتا علي هذه المخالفات والذي فتح المجال لاستفحال الأزمات وتشويه صورة الكنيسة، وينتقد البسيط قرار البابا شنودة الرافض إباحة الزواج الثاني وخاصة أن بعض الكهنة يتقاضون مبالغ مالية نظير ترخيصهم بالطلاق وفق معايير شخصية ولا يمكن الموافقة علي الطلاق إلا من خلال تقديم مقابل، وأضاف: البابا غض الطرف عن آية إنجيلية تجسدت فيها كل إنسانية المسيح وهي حينما ذهبت إليه المرأة الزانية وجلست تعترف لكي تتوب وباركها المسيح وصلي عليها وقال الرب باركها وأنا أيضا أباركها فهذه يهرب منها البابا ويعاقب طرفا ضد طرف آخر وهو بذلك يخلق تشريعا أعنف من تشريع الرب.
ويعود البسيط إلي مسألة الحجاب قائلا في الإصحاح 3/47 في مقام تهديد المرأة بارتكابها المعاصي: اكشفي نقابك.. شعري الذيل.. اكشفي الساق.. اعبري الأنهار.. تكشف عورتك وتري معاريك.. ويؤكد أن المراد من النص هو «التهديد بالفضيحة والعار» ويقول إن الخلاعة والسفور أو التبرج الذي انتشر في الشارع المصري.
وفجر البسيط مفاجأة وهي أن «الحجاب علي القبطيات واجب ولكن النقاب أولي علي كل مسيحية متزوجة فمنذ زمن النبي إسحاق والمرأة لا تخرج إلا منتقبة وجاء في سفر التكوين العدد 65 : 24 «وقالت للعبد من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا فقال العبد هو سيدي، فأخذت البرقع وتغطت» ولا تخلع المرأة النقاب إلا إذا مات زوجها وبعده العدة وجاء أيضا في سفر التكوين الأعداد 38، 14 «فخلعت عنها ثياب ترفها ببرقع وجلست في مدخل عنيايم» وفي المسيحية منع المسيحيون قديما المرأة من أن تخرج حاسرة الرأس وبدون نقاب وإذا خالفت القانون وذهبت إلي الكنيسة عارية الرأس تعاقب بقص شعرها.
والقديس بولس يري أن النقاب شرف للمرأة، ويخلص البسيط إلي أن النقاب «عبادة لم تتحول إلي عادة نظرا لانتشار قناعات التغريب في المجتمع المسيحي وتأويل النصوص وهناك بعض الضالين الذين يريدون الخروج عن عباءة الدين».. وقال الدكتور ممدوح منصور طبيب نفسي إن سيكولوجية القبطيات الآن تغيرت ولم يعد الدين وتعاليمه عندهم إلا مراسم بالية وأصيبت المرأة القبطية بحالة من التخبط النفسي والذي جعلها تري الدين تعاليم بالية، وحكي عن واقعة حدثت لزوجته في أحد أيام الشتاء الباردة جدا وضعت زوجته علي رأسها إيشارب اتقاء للبرد ولكنها لم تسلم من السخرية من الجميع سواء كانوا أقباطا أو مسلمين.

صوت الامة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق